الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧الجزء الخامس - الأيمان
27
الحلف ببطلان صومه وصلاته
من قال صومي وصلاتي باطلان إن فعلت كذا وكذا، وبعد احتاج إلى فعل ذلك أيمين هذه أم لا؟ وهو لم يذكر الله تعالى في مقالته وماذا عليه في ذلك إن فعل أو أراد أن يفعل ما قد قال؟
عندهم في هذا ونحوه كفارة مغلظة. والله أعلم.
العبرة بالمقاصد أو الألفاظ
وجدت قولاً عن بعض أصحابنا عمّن قال لزوجته إن لم تردّي الدراهم التي أخذتها فأنت طالق هذا معناه والدراهم كسرت صيغة، قال ترد غيرها ولا تطلق ما وجهه؟
وجه ذلك لاحظ قصد المتكلم، فإن مراد المتكلم تحصيل ما فات من الدراهم وبرد مثلها يحصل غرضه، هذا وجه قوله.
وعندي أنها تطلق ولا يغني عنها رَدّ مثلها لأن ذلك ليس برد لها، والقولان يخرجان على قاعدتين موجودتين وكيف في الأيمان، وهما هل تعتبر في الأيمان المقاصد أم الألفاظ والله أعلم.
الفرق في الحلف بين الإقالة والرد بالعيب
هل الإقالة في البيع مترتبة على البيع الصحيح؟ فمن حلف لا يقيل بائعه فظهر بالمبيع عيب يرد به فرده أيحنث بذلك الرد أم لا؟
ليس الرد بالعيب إقالة فلا حنث عليه. والله أعلم.