الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩الجزء الخامس - الأيمان
29
تحريم
قصد غير ظاهر لفظه فهو إلى قصده والعامة يقصدون بهذه الألفاظ ذلك الشيء فإن أراد تحريم هذا المعنى فهو كمن حرم الحلال فتلزمه كفارة
يمين مرسلة. والله أعلم.
هل (عاهدت الله) يمين؟
رجل قال لآخر وهو يخاطبه: «عاهدتك أني لا أتجر في القيظ» وكان هذا منه في حال خطابهما ماذا يلزمه؟ وهل عليه بين إن اتجر ولم يقل
عاهدت الله؟
في مثل هذا خلاف هل يكون يميناً أم لا؟ ويعجبني أن يكفر إذا حنث كفارة يمين مرسلة، واليمين المرسلة كفارتها إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن لم يجد شيئاً من ذلك صام ثلاثة أيام، والله أعلم.
الحلف على عدم العلم بالفاعل مع سماعه أنه سيفعل الرجل قال له رجل هلم فلنذبح شاة فلان فقال المقول له لا أفعل ولا آمرك أن تفعل، ثم ذهب من القرية قدر ثلاثة أيام أعني المقول له ثم وجدت الشاة قد ذبحت على الرجل ولم يسأل صاحبه عن ذبحها ثم إن صاحب الشاة طلب يميناً من المقول له فحلف بطلاق الثلاث إني ما فعلت ولا أمرت ولا علمت أيحنث هذا الحالف أم لا؟ وقد سبق له قول صاحبه لأن صاحبه قال في السابق إذا أنت لم تصاحبني فأنا أذبحها بنفسي.
لا حنث عليه بذلك، وقول صاحبه له إنه سيذبحها ليس من العلم في شيء لاحتمال أن يؤخر وأن يكون الذابح غيره. والله أعلم.