الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٨??
جوابات الإمام السالمي
يشربه صرفاً فأما إذا شرب قليله أو شربه ممزوجاً فليس تجربته تامة؛ لأنه قد يكون الشيء يسكر كثيره ولا يسكر قليله، وبمزجه بغيره قد تتراخى شدته وتذهب حدته كما هو معلوم، والله أعلم.
أثر تخليل الخمر
نعم
الاطلاع على حقيقة أصل ما قاله بعض أسلافنا أن الخمر إذا عولجت حتى رجعت خلا أنها تحل، فهل هذا القول مبني على رأي من يقول بطهارتها في الأصل؟ وهل أحد قال به غير العلامة ناصر بن أبي نبهان رحمهما الله؟ فإن كان كذلك فلا إشكال لانتفاء العلة الموجبة لتحريمها وإن كان على رأي من قال بنجاستها في الأصل فهل النجاسة ثابتة فيها بثبوت السكر وتنتفى بانتفائه؟ فإن كان كذلك فلا يلزم أن يكون كل مسكر نجساً أم هذا حكم خاص بالخمر وحدها دون غيرها من المسكرات؟ فإن كان كذلك فما الدليل على تخصيصها بذلك؟ فضلاً منك بكشفه. وإن كانت نجاستها ثابتة فى ذاتها بغير ثبوت السكر كالدم والبول مثلا فما الدليل على خصوصيتها بالتحليل من سائر
النجاسات؟ فضلا منك بالإيضاح الشافي لمسيس الحاجة إليه.
الخلاف في نجاستها موجود في المذهب وغيره، ونسب القول بنجاستها إلى الأكثر منا، ونسب الثاني إلى الأكثر من قومنا.
وأما القول بحل خلها فإن كان صادراً عن القائلين بطهارتها فلا إشكال لأن التحريم إنما هو لأجل الإسكار وبزوال العلة يزول الحكم والظاهر أنه صادر عن هؤلاء وعن بعض القائلين بنجاستها؛ لأن أكثر قولهم فيما يظهر