الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٩الجزء الخامس – الأشربة
49
لحل خلها مع أن أكثر قولهم بنجاستها وعلى هذا فيلزم المحللين ممن قال بالنجاسة أن يقول بنجاسة كل مسكر، وأن يجعل الإسكار علة للتحريم والنجاسة معاً وقد قيل بنجاسة شجرة الدخان وسائر النباتات المسكرة والصحيح المشهور الطهارة. والله أعلم.
مدة التخلل
الخل هل له حد معلوم بعدة أيام أم إذا سكن غليانه وليس له حد
بعدد الأيام؟
لا أعرف لهذا حداً، وإذا أسكر حَرَّم، وإن ارتفع عنه السكر حَلّ لأنه خَلٌّ.
والله أعلم.
تحريم ما اشتري لاتخاذه مسكراً
ما ورد به الأثر فيمن نبذ الماء والتمر مثلاً ونوى به الخمر فهو حرام أسكر أو لم يسكر، كيف يكون هذا حراماً بمجرد النية؟ وهل تؤثر النية في غير الأعمال؟ حتى أنه ذكر العلامة أبو سعيد رحمه الله في معتبره أنه إذا اشترى اثنان عنباً مثلاً ونوى به أحدهما خلاً والآخر خمراً يحرم على الآخر دون الأول وما معنى حرمته على الآخر وحله للأول وذلك كله من إناء واحد؟ مع أنهم قالوا إن الخمر إذا عولجت حتى زال سكرها أنها تحل كيف يحل ما كان خمراً صريحاً بعد زوال السكر منه ويحرم ما لم يباشره السكر رأساً؟ إني لفي عجب من هذا! تفضل بالبيان.