الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢٧127
الجزء الخامس - البيع
قال الله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَرَاضِ مِنكُمْ﴾ (1) فالتراضي في هذه الآية مشروط لحل المعاملة، فإذا حصل التراضي حصل الحل إذا كان المتعاملان ممن يجوز تراضيهما ولم يكن المتعامل فيه مما حرم الشرع كالربا والله أعلم.
شراءحق الشرب وأثر الإخلال بمدته
من اقتعد ماء من فلج إلى أمد معلوم فأحدث أرباب الفلج بكاراً على هذا الفلج فزادوا فيه بادة تقعد من كل أسبوع فهل للمقتعد أن يرجع إلى رب الماء في تلك الزيادة أم لا؟
له ذلك إذا كان إنما اقتعده على دوران معروف فتخلل ذلك الدوران بزيادة تلك البادة، والله أعلم.
بيع الأفلاج بعد خدمتها على سبيل التملك
الأفلاج المجهولة أربابها إذا خدمها بعض الفقراء هل لهم أن يبيعوها
على الأغنياء وغيرهم أم لا؟
إذا خدموها على نية التملك لها عملاً بقول من أجازها للفقراء جاز لهم بيعها للأغنياء وغيرهم لأنها تكون على ذلك القول ملكاً لهم ولهم التصرف في أملاكهم وللأغنياء الشراء منهم على هذه الصفة لأنهم إنما يشترون من
الفقراء أملاكهم.
(1) سورة النساء، الآية 29.