الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢٨128
جوابات الإمام السالمي
أما إذا خدموها على نية إبقائها على حالها الأول وقصدوا الانتفاع بها دون التملك لها فهي باقية على حكمها الأول ينتفع بها من يشاء الله من الفقراء ولا أقول يحجر بيعها لهم على هذه الصفة أيضاً لأنها إن ثبتت أنها للفقراء على قول فلمن كان فقيراً أن يتملكها عملاً بذلك القول. نعم إن أخذ الفقير بقول من لا يرى للفقراء الانتفاع بها وأنها باقية كذلك حشرية فلا يحل له التصرف فيها ولا الانتفاع بها على هذا القول.
جميع
والقول الأول عندي أصح وعليه فللفقراء تملكها والانتفاع بها ما لم يجر فيها حكم حاكم أنها لبيت المال مثلاً فيكون حكمها حكم بيت المال في أحوالها. أما القول بأنها للفقراء ينتفعون بها وليس لهم التصرف فيها فلا سبيل إليه ولا وجه له إلا أن يكون مبنياً على القول بأن المجهولات لبيت المال فإنهم قالوا إن للفقراء الانتفاع ببيت المال عند عدم الإمام وليس لهم التصرف فيه بالبيع مثلاً، والله أعلم.
سقوط خيار الرؤية بحضور المبيع
إذا قال رجل إني أبايعك هذا الشيء ولم أدر ما هو وما اسمه ومن أي المعادن. فقال المشتري أنا أعرفه أنه لؤلؤ فاشتراه منه بثمن معلوم فتبين بعد ذلك أنه ليس بلؤلؤ وإنما هو خرز. وقال العارفون باللؤلؤ إنه خرز وصح ذلك أنه كذلك وأراد المشتري الغير أله ذلك أم لا؟
قد وقع مثل هذه القضية في زمن شيخنا صالح رحمه الله فلم ير فيها الغير ورأى أن البيع تام إذا كان ذلك الشيء حاضراً يراه البائع والمشتري،
والله أعلم.