جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٧

147

الجزء الخامس - البيع

نفس هذا البيع ذريعة إلى أخذ الغلة ومن جوز بيع الخيار فإنما جوزوه على نية إرادة الأصل لا على قصد إرادة الغلة قال أبو نبهان في بيع الخيار إن كان مراده به الغلة فالحرام أولى بها وإن أراد به الأصل فالاختلاف في تحليلها وتحريمها أيضاً، ففعله هذا مشابه لفعل الرجل الذي تزوج امرأة لقصد تحليلها لمطلقها وأظهر ما يصح به التزويج عند الناس ومشابه لفعل من باع مكوكاً بمكوكين في السريرة وأظهر في الظاهر أنه بدراهم.

وإذا فسد البيع من أصله فلا يجوز لأحد كتابته ولا الشهادة عليه إذا علم بذلك، وأما إذا لم يعلم فإن ارتاب قلبه للمشترى فالسلامة البعد عن الريبة وإن لم يرتب فلا بأس عليه إذا أظهروا له وجه حق ويكون فساد ذلك على أنفسهم، وإن تعوده أحد حتى صار معروفاً بذلك فلا يكتب له حملاً على عادته التي تعودها حتى يعلم صلاحه، والله أعلم.

منع وكيل المسجد واليتيم من المزايدة في أموالهما رجل وكيل في مال يتيم أو مسجد أيجوز أن يزايد الناس على نظر الصلاح لليتيم والمسجد ويريد هو فائدة في إطنائه؟

إن وكيل المسجد واليتيم لا يجوز لهما أن يزايدا الناس في أموالهما لأنه بمنزلة من يزيد لنفسه وربما كان ذلك سبباً لتنفير الناس عن الزبون مراعاة للوكيل، وربما كان سبباً لتساهل الدلال في النداء لأنه إذا وجب غير الوكيل احتاج إلى استيفاء الدراهم، وإذا أوجب الوكيل خفت عنه هذه المؤونة وفيه غير ذلك من الأمور التي لا تليق. والله أعلم.