الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٦146
جوابات الإمام السالمي
والحاصل أن في المقام ثلاثة أقوال.
أحدها أن الغلة للبائع ما لم تذكر لقوله عليه السلام: «من باع نخلاً قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المشتري وهو القول الذي بحثت عنه في آخر السؤال.
وثانيها أنها للمشتري ما لم تطب وهو القول الذي عليه العمل. وثالثها أنها للمشتري ولو طابت لأن ثمرة الشجرة من الشجرة وهو القول الذي أردت تسويغه في السؤال.
وبقي قول رابع استظهره أبو ستة ولم يوجد عن غيره وهو ما قدمت نقله عنه في حمل قولي الربيع وابن عبدالعزيز وقد تقدم ما فيه، والله أعلم.
بيع الخيار بقصد الغلة
عمن أراد أن يبيع شيئاً من ماله لآخر خياراً فقال المشتري أشتريه منك خياراً بكذا أو كذا على أن تعتقده مني بكذا وكذا إلى مدة كذا
وكذا وإن أبى البائع من ذلك لم يشتر المشتري إلا إن وافقه على هذا أترى ذلك جائزاً لهما على هذا العقد أم فاسداً أم منتقضاً؟ وهل يجوز للكاتب أن يكتب لهذا المشتري إذا عرف منه أن أكثر شرائه على هذا العقد إذا لم يكن حاضراً حين البيع أم حين يكون حاضراً لا بأس عليه حضر أو لم يحضر؟ تفضل بالجواب.
هذا باطل لأن من قواعدهم أن البيوع على ما عقدت في الأحكام وعلى ما أسست في الحلال والحرام وأيضاً فقد جعل هذا المشتري