جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٤

204

الإلزام بالبيع لمعين

جوابات الإمام السالمي

رجل اشترى أرضاً وحرزها بعض السنين ثم بعد ذلك ملك البلد جبابرة ومات المشتري لتلك الأرض وخلف أيتاماً وأحراراً وأخذ مالك تلك البلدة الأرض المذكورة بالغصب لا من وكيل ولا من محتسب قمرة يعطي أصحاب الأرض قعدا قليلاً وتارة لا يعطيهم شيئاً، ثم بعد ذلك أراد أصحاب الأرض بيع أرضهم ومنعهم مالك البلد قابض الأرض عن بيعهم إلا إذا أردتم بيع أرضكم خاصة لفلان وهم فقراء لا يمكنهم إلا البيع ليأخذوا بعض الثمن لينتفعوا به وباع الأحرار على هذه الصفة والأيتام ذكور ضمنت عنهم والدتهم، وبنت ضمن عنها زوجها واحتاز الشاري المشار إليه الأرض على

هذه الصفة؟

الظاهر أن هذا البيع إنما كان عن غصب، وأيضاً ففيه من لا يملك أمره فهو فاسد من وجهين. والله أعلم.

احتكار ما لا يوجد عند غيره

من احتكر الطعام أو السمن أو غير ذلك يريد منه ربحاً من النزول

إلى الطلوع، هل يباح لفاعله أو محجور كله أو بعضه؟

إذا كان لا يوجد

هذا عند غيره فهو حرام والمحتكر ينتظر اللعنة. وإن كان

يوجد عند غيره في البلد فليس هذا يحكره إلا إذا اتفقوا جميعًا على منع

البيع، والله أعلم.