الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٦206
جوابات الإمام السالمي
بيع البسر المبسلى عنده وعند غيره أو نحو ذلك من الأجناس فهذا أشبه بالجواز لأنه لا يزيده على التفات الأنظار إليه وجلب الرغبة له، وإن روج به سلعة دكانه خصوصاً أو روج به جنساً ردياً فيشبه أن يكون هذا نوعاً من السحر، والله أعلم.
ورود البيع بالقطع على البيع بالخيار من باع لرجل مالاً بالخيار ثم باعه لآخر بالقطع ولم يفك المال ثم جاء المشتري بالقطع والبائع يريدان فك المال من يد المشتري بالخيار فتعذر لهما أن المال قد انقضت مدة الخيار منه وهو مالي فاحتجاه بإتيان الصك فإذا هو ذاهب فأخبرهما بذهابه فلم يكفهما ذلك وأرادا منه حينئذٍ زيادة في مدة البيع فأعطاهما على أن كل صك له في ذلك المال فهو باطل وأنه عنده إلى مضي ست سنين من يوم كذا وكذا ثم بعد ذلك بسنتين أرادا أن يفكا مالهما فأبى صاحب بيع الخيار إلا بالشريعة يدعي أنه وجد الصك الأول وأن المدة ماضية ماذا ترى في أمرهم؟ كان ذلك الصك الأخير مكتوباً وقد انقضت المدة لم تمض وكثيراً ما يستعمل في هذه الديار إذا رأوا أن المدة قارب مضيها زادوا مدة برضا الكل. فماذا ترى في هذا بلا أن يفكوا البيع السابق ويقعدوا بيعاً ثانياً؟
إذا وقع بيعان الأول بالخيار والثاني بالقطع يبطل الخيار وبيعه كاختياره وعليه دراهم الأول وقيل البيع الثاني باطل لأنه وافق مبيعاً لغيره فلم يقع في محله، وعلى القولين تفريعات والفاهم الذكي تكفيه الإشارة عن
العقد