جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٦

216

جوابات الإمام السالمي

الإقالة في البيوع فسخ أو بيع ثان

بيع

الإقالة في البيوع فقد وجدنا في الآثار أنها إبطال للبيع في قول، وفي قول آخر هي بيع ثان فما معنى ذلك؟ فإذا قدرناها مبطلة له لمن تكون الغلة على معنى قولهم؟ وإن كانت هي بيعاً آخر فمتى يقع كونه بيعاً آخر ولمن تكون الغلة الماضية؟ وما حجة من أثبتها مع هذه العلل؟ تفضل لنا هذه المسألة وفصل لنا خصوصها من عمومها وتفسيرها من

اشرح

مجملها فإن الحاجة ماسة إليها فكثرت البلوى بين الناس بسببها.

الخيار قبل

الغلة على كلا القولين إنما هي للمشتري أما على القول الأول بأن الإقالة ثان فظاهر، وأما على القول بأنها إبطال للبيع فهي أن الغلة قبل الإقالة إنما أخذها المشتري عن سبب أبيح له أخذها وهو التمسك بالبيع الصحيح قبل إبطاله بالإقالة ونظير هذه القضية هو ما قالوه في غلة بيع نقضه إنه للمشتري، وكذلك ما قالوه في المال المستشفع إن غلته قبل أخذه بالشفعة لا للشفيع، وهكذا قواعدهم فيما دخله الإنسان بسبب صحيح طرأ عليه النقض بعد ذلك. ومعنى قول من قال إن الإقالة إبطال للبيع هو أن الإقالة نقض للبيع وفسخ له وليس معناه أن الإقالة تفسد البيع من حتى تنتقض الأحكام المترتبة عليه، والله أعلم.

وإن

أصله

حصرها بمن اشترطها

هل للبائع إقالة في بيع الإقالة إذا لم تشترط إلا للمشتري؟

ليس ذلك، وإنما هي لمن اشترطها على قول من أثبت البيع باشتراطها،

والله أعلم.