الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٣الجزء الخامس - الإجارة
223
لا تثبت الإجارة في العبادات إلا من ولي الأمر أو نحوه رجل فقير ذو عيال وعليه دين وليس له حرفة لنفقة نفسه وعياله وقضاء دينه أيجوز له أن يستقيم في المسجد ليصلي بالناس ويؤذن ويأخذ أجرة عن قيامه من مال المسجد في كل شهر كذا وكذا بإذن أولياء المسجد وينفذ هذه الأجرة للنفقة وقضاء دينه أعليه إثم على
هذه الصفة؟
اختلف
في أخذ الأجرة على الفعل المندوب فمنهم من أجازها ومنهم من منعها. وعلى قول من أجازها ففي أخذها من مال المسجد اختلاف أيضاً إن لم يكن مال المسجد مجعولاً لذلك. وعلى القول بالرخصة فيه فلا تصح الأجرة ولا تثبت في مال المسجد إلا إذا أجر على ذلك القائم بأمور المسلمين أو من يقوم مقامه أو نائبه بإذنه أو جماعة المسلمين عند عدم القائم، وإن عدم هذا كله فجماعة المسجد المواظبون على عمارته بالجماعات والذكر إذا كانوا أهل ورع ولا يعملون بهوى أنفسهم ولا تثبت الأجرة من غير من ذكرنا في مال المسجد على القول بالترخيص. وبالجملة أخذ الأجرة على الأذان تشديد شديد وكذلك ما كان مثله من العبادات فهو في حكمه وما أحلى التنزه والتعفف للغني والفقير ولم يخلق الله من خلق يضيعه وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها. والله أعلم.
ففي
الإجارة على قراءة القرآن
رجل يُستأجر أن يقرأ القرآن على القبور أو من شاء من المسلمين قراءة في بيت أو مسجد أيجوز له أن يأخذ أجرة عن قراءته لنفقته