الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٤224
جوابات الإمام السالمي
وقضاء دينه على هذه الصفة؟ أرأيت إن ترك الرجل هذه الحرفة يضعف عن نفقته لعياله وقضاء دينه وكانت هذه مكسبه أتراه سالماً أم هالكاً فيما بينه وبين الله تعالى؟
إن في أخذ الأجرة على قراءة القرآن الاختلاف الثابت في الأجرة على الفعل المندوب وأحبّ عند المكنة أن لا يتخذ كتاب الله متجراً ولا آلة للاكتساب. وللضرورة حال آخر ومن أخذ بقول من أقوال المسلمين لا يهلك. والله أعلم.
استئجار المماليك المعتقين جبراً من ذوي السلطة استخدام المماليك الذين أعتقهم أهل الكتاب بالأطراف الأفريقية بالأجر فهل من رخصة منجية لمستعملهم والعتق كما تعلم وقع جبراً سخط رب المعتق أو رضي في الظاهر تقية وربما يتفضلون على بعضهم بنز لا يساوي قيمة مملوكه فيقبله مشترطاً على نفسه أنه استلم عوض مملوكه العتق من الدولة فهل من فرق بين المعطي وبين من لم يعط أو هما سواء؟ وهل بين من تعرفه أنه فلان وبين من لا تعرفه فرق أيضاً أم لا؟ وهل منع رب المعتق حجة على مؤجر إن صدر منه المنع وعدم الإجارة حكماً وديناً أم لا؟
أما من لا تعرف أنه عتق غصباً فذلك أهون من غيره لأن الحكم في بني آدم الحرية والملك عارض.
وأما من تعرف أنه عتق غصباً فإن كان أهل الكتاب المذكورون يدينون باستحلال ما فعلوا من ذلك ففي معاملة المستحل فيما أخذه على جهة