الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٧الجزء الخامس - الإجارة
237
كتاب كذا، وإنما جاز ذلك لكون القرطاس والمداد له، فهو يكتب ما شاء
ويترك ما شاء.
وأما أن يقول: هذا كتاب كذا ثم يأخذ منه ويترك فلا يصح، للكتاب وإيذاء للمؤلف بل للمسلمين. والله أعلم.
لأنه تغيير
نسخ كتب أهل الخلاف
قول بعضهم: «إنه يمنع أن ينسخ كتب أهل الخلاف لهم بالأجرة ما
وجهه؟
ذلك لأن للمخالفين أنواعاً من الضلال وفنوناً من الباطل، كاعتقادهم الرؤية، والخروج من النار، والشفاعة لأهل الكبائر، وتحليل التزويج بالبنت من الزني، وتحليل بعض المسكرات، وغير ذلك من الباطل كثير. فإذا نسخها لهم فكأنه أعانهم على باطلهم وتأثير ضلالهم، وذلك حرام.
وأما أن ينسخها لنفسه أو لأحد من المسلمين الموثوق بقوة فهمهم وصحة اعتقادهم فلا بأس عليه لأن فيها علوماً كثيرة، فيأخذ منها ما وافق الحق، ويرد إليهم، باطلهم، والله أعلم.
زيادة ناسخ الكتاب عليه وشروطها
قول بعضهم: «يجوز لناسخ الكتاب أن يزيد فيه شيئاً من فنه ما
وجهه؟
لا يجوز ذلك إلا بأربعة شروط: