الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٨238
جوابات الإمام السالمي
أحدها ـ الشرط الذي في السؤال وهو أن تكون الزيادة من فنه. وثانيها - أن يكون الكتاب من جملة الكتب الجامعة للمسائل، كبيان الشرع والقاموس وشبههما، لأن غرض المؤلف جمع المسائل لا غير، فأي زيادة وجدها الناسخ ضمها إليه وإن تكررت المسائل، فحينئذ يجوز لغيره أن يضم مثل ضمه، لحصول الفائدة مع مطابقة غرض المؤلف فأما كتاب أُلف على طريقة التحقيق والتدقيق، أو على طريقة المتن والشرح أو نحو ذلك من المصنفات الجزلة، كالإيضاح، والنيل وشرحه، وأشباه ذلك فلا تصح فيه الزّيادة لأن الزيادة فيه تَسْلُبُهُ رونَق الحسن الذي ألبسه إياه مؤلفه، وتهدم أركانه التي بناها عليه المؤلف. والشرط الثالث ـ أن يبين الزيادة أولها وآخرها، كي لا تنسب إلى الكتاب الأول.
والشرط الرابع ـ أن يكون الزائد متقناً بصيراً بمواضع الزيادات من غيرها، وعلى ذلك زيادات جامع ابن جعفر» من أبي الحواري وغيره.
هذه شروط صحة الزيادة، ومع كمالها فلا أستحسن أن يزاد في الكتاب ما ليس منه، لأن ذلك يفضي إلى اختلاط المزيد بالأصل، حتى لا يمتاز بعضها من بعض، كما وقع ذلك في نُسَخ «الجامع» فمن شاء زيادة كتبها في الهامش وبين أنها زيادة. والله أعلم.