جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

261

الجزء الأول - أصول الفقه

بخطابين أحدهما يخصه، والآخر يخص صبيه أو مجنونه حتى لو ضيع فيهما يكون مستحقاً للعذاب من الجهتين؟ وما بالهم لم يجعلوا الخطاب متوجهاً إلى الصبي حتى إذا بلغ أخرج ذلك من ماله فيكون كالنائم إذا استيقظ، وكالساهي إذا ذكر؟

هو مخاطب بخطاب واحد لهذا، ولهذا، وليس هو بأشد من تعدد الفروض على الشخص الواحد. نعم، هو نوع منها، والتكليف بالجميع واحد. فلو ضيع فيه استحق العذاب على ذلك وإن ضيَّع في فرضين فأكثر استحق العذاب على تضييع كل فرض من الفروض فهو معذب على تضييع فروضه لا على تضييع فرض صبيه أو مجنونه.

وإنما لم يجعلوا الخطاب متعلقاً بالصبي لكونه لا أهلية له فيخاطب بذلك، لأن عقله غير تام وليس هو كالنائم والساهي فإنهما من العقلاء لولا العارض فهما داخلان في جملة المخاطبين لوفور عقولهما حال الانتباه. والله أعلم.

تعلقاً

معنى تعلّق الخطاب في الأزل بالمعدومين قول الأشعرية: إن الخطاب في الأزل يتعلق بالمعدومين معنوياً» هل يناقضه قولهم أن لا خطاب قبل البعثة؟ وكذلك تقسيمهم الخطاب في الأزل إلى أمر ونهي وخبر وغيرها، فما فائدته عندهم قبل وجود الخطاب؟ وهل يناقضه قول بعضهم: «إن الأمر للفور» ولا مخاطب حينئذ؟

قد وقعت الأشاعرة من أمر الكلام في عسف عظيم وتخبّط هائل، وذلك