الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٣الجزء الخامس - إحياء الموات
243
نكير إذا احتيج إلى هذه الأرض مثلاً كبناء منزل أو غير ذلك؟ وما ترى قول من يقول: إنها لأناس غياب أيلتفت إليه أم لا؟ والقائل بذلك مثلاً رجل ثقة أفدنا.
إذا سقيت الأرض بالماء فليست بموات بل هي عمران إذا كان ذلك السقي لأجل إحيائها ومن كانت في يده هذه الأرض ويدعيها ملكاً له فهو أولى بها من غيره في الحكم الظاهر ما لم تقم بينة بأنها لغيره.
وقول الثقة أو من يصدق من الناس أن الأرض لغياب يورث شبهة في تلك الأرض، فينبغي لطالب السلامة التنزه عنها وأرض الله واسعة الفضاء. والله أعلم.
الموات بين عمارتين
أرض موات بين مالين أو بين ثلاثة أموال ولم تعلم لمن هي ثم أحياها واحد من أهل الأموال التي قربها وغرس فيها غراساً واتخذها ملكاً ولا طالعه فيها أحد، أتحل له هذه الصفة؟ وإن لم يحرزها أحد لمن تكون هذه الأرض؟ بيّن لنا ذلك مأجوراً إن شاء الله.
اختلف في الموات الكائن بين عمارتين على ثلاثة مذاهب: أحدها: أن الموات بينهما على نصفين.
وثانيها: أن الموات موقوف بينهما.
وثالثها: أن حكمه حكم الموات فهو لمن سبق إليه فأحياه.
هذا إذا كان ذلك الموات غير مرتفع إلى علو فإن كان مرتفعاً ففيه اختلاف