جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٧

الإقرار

أدلة حجية الإقرار

عن أصل الإقرار أهو من السُّنَّة أو الكتاب أو الإجماع أخبرني؟

له في كل واحد من الثلاثة أصل أصيل.

فأما الكتاب فقوله تعالى: ﴿قَالَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِى قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّهِدِينَ﴾ (1) وقوله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى فَاكْتُبُوهُ) (2) إلى قوله تعالى: {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي

عَلَيْهِ الْحَقُّ فإن الإملال هو الإملاء لمعنى المكتوب وهو الإقرار بعينه.

وأما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم: «البينة على المُدَّعي واليمين على المدعى عليه» وذلك أنه لو لم يكن الإقرار حجة لما كان ليمين المنكر معنى. وقال وائل بن حجر جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الحضرمي: يا رسول الله إن هذا قد غلبني على أرض كانت لأبي، فقال الكندي: هي أرض

(1) سورة آل عمران، الآية 81.

(2) سورة البقرة، الآية 282.