جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٨

258

جوابات الإمام السالمي

في يدي أزرعها ليس له فيها حق فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا ولكن يحلف ما يعلم أنها أرض غصبها مني أبوه فتهيأ الكندي لليمين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقطع رجل مالاً بيمين إلا لقي الله عزَّ وجلَّ وهو عليه غضبان فتركها الكندي. وقال أبو هريرة أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فناداه فقال يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه حتى ردد عليه أربع مرات فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: أبك جنون؟ قال: لا. قال: فهل أحصنت؟ قال: نعم. فقال النبي: اذهبوا به فارجموه قال جابر فرجمناه بالمصلى فلما أذلقَتْه الحجارة هرب فأدركناه بالحرّة فرجمناه. وقال سهيل بن سعد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنه زنى بامرأة سماها فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المرأة فدعاها فسألها عما قال فأنكرت فحده وتركها. وقال ابن عباس جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأقر أربع مرات أنه زنى بامرأة فجلده مائة وكان بكراً. ثم سأله البينة على المرأة، فقالت كذب يا رسول الله، فجلده حد الفرية ثمانين جلدة.

وأما الإجماع فإن الأمة من موافق ومخالف لم يختلفوا في الإقرار ولم يقل أحد منهم فيما علمنا أنه ليس بحجة على نفس المقر، وأي شهادة أثبت على الإنسان من شهادة لسانه؟

وأنت خبير أنه لو لم يكن الإقرار حجة لما ثبت إسلام المسلم، ولا كفر على كافر، ولا حق على أحد، إذ لا يتوصل إلى معرفة شيء من ذلك في أول الأمر إلا بالإقرار ثم تصدر عنه سائر الأفعال وإن كان الإقرار خيراً صدرت أفعال الخير وإن كان العكس فالعكس.

وقد عذر الله تعالى المقر بالكفر تقية وشدد على من شرح به صدراً