جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٥

الجزء الخامس - الإقرار

265

وإذا تحرر لك محل النزاع المتقدم وأنه في الشرط العائد إلى نفس الإقرار دون الراجع إلى المُقَرِّ به فها هنا إن القائل بصحة الإقرار والشرط جعل الإقرار عقداً متوقفاً والعقود تمكن فيها الشروط ومن ألغاهما معاً رأى الشرط مفسداً للإقرار وهادماً لأن الإقرار عنده في حكم الإخبار عن الشيء وإذا لم يكن الخبر جازماً فلا يعقد به؛ ومن ألغى الشرط وأثبت الإقرار فقد جعل الإقرار كالشهادة على نفسه بالحق لأنه أخبر عن واقع ولا معنى للشرط فى هذا بل يثبت إقراره ويلغى شرطه.

وهذا القول عندي هو الصحيح إذ لا معنى للتردد في الحقوق إن كانت عليه ولا معنى لإقراره إن لم تكن عليه والحكم لا يتلاعب به فمن أقر على نفسه ألزمناه إياه. والله أعلم.