جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٢

272

جوابات الإمام السالمي

يكون مسقطاً عنه باقي الحقوق لكن ذلك التخلص هو الحكم الذي يحكم به عليه في ذلك الحال بمعنى أنه ليس لأهل الحقوق أن يطالبوه ويلزموه فوق ما في يديه ولا للحاكم أن يأخذه بغير ذلك ولا يكون ذلك مسقطاً لحقوقهم إذا وجد لقضائها سبيلاً فإذا استحدث مالاً كان عليه التخلص عما يبقى عليه وكان لأهل الحقوق مطالبته وعلى الحاكم إلزامه إذا طلبوا منه

ذلك. والله أعلم. قال السائل:

أما

في

فإذا تخلص هذا المبتلى بما في يده على فقير فرده ذلك الفقير إليه ثم تراداه ثانية وثالثة من غير مواطأة بينهما على ذلك حتى تحرى مقدار تلك المظالم التي عليه كلها أيبرأ على هذا من جميع تلك الحقوق التي عليه؟ وإذا استفاد مالاً من بعد أيكون له حلالاً ولورثته من بعده

ولا عليه تبعة ولا ضمان مما سلف؟

ظاهر الحكم فإن هذا الوجه خلاص له لأنه إذا أعطى فقيراً شيئاً فقد صار ذلك الشيء لذلك المعطى وله أن يتصرف فيه تصرف المالك فإذا ردّه عليه على سبيل العطية لا على سبيل عدم القبول فقد صار ذلك رزقاً حادثاً ساقه الله إليه وعليه أن يتخلص به مما عليه وكذا القول في العطية الثالثة والرابعة إلى ما لا نهاية له فهو من باب الحيل الجائزة وسبيل إلى الخلاص بطريق سهل إن أمكنه حصوله له لكن على شرط أن لا يكون بينهما تواطؤ وأن تكون نفسه راضية على ذهابه ولا يدخل في نفسه حرج إذا لم يرده

عليه والله أعلم.