جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٦

286

جوابات الإمام السالمي

وأما ترك التسليم على الصبي وعدم رده فلأن الصبي غير مكلف بذلك فلا يسلم عليه ولا يجب ردّ سلامه إذا سلَّم.

وأقول إنه وإن كان غير مكلف فقد أمرنا بتعميم السلام على أهل الإسلام، وأمرنا بتمرين أطفالنا وتوطينهم على معالم الإسلام وحثهم على مكارم الأخلاق وإذا تركنا السلام عليهم ورده إليهم أفضى ذلك إلى سوء أدبهم فإن الحال يفضي بهم إلى ترك التسليم والردّ ولا يخفى ما فيه من المحذور وهذا المعنى هو الذي لحظه من قال إنه يسلم عليهم وإن سلموا رد عليهم، وذكر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سلم على الأطفال. والله أعلم.

تكثير سواد البغاة والتوبة من ذلك

رجل صحب الهشم لمسكن أوان محاصرة الولد عبدالله بن صالح وأصحابه فيها لحاكمها وبقي عندهم إلى أن خرج المحاصرون منها ولم ينقع تفقه بل نقعه في الهواء، ولا رأى سواد رأسه مقتول، فأراد التوبة والخلاص فما يلزمه؟ أجبنا.

إذا كان هذا الرجل مستخفياً في حال القتل ولم يره أحد ممن قتل ولم يظهر سواده في البغاة ففي الأثر ما يدل على أن التوبة له عن ذلك البغي مجزئة، وإن كان قد كثر سواد البغاة وخرج معهم للقتال وبارز المسلمين فهو شريك في قتل من قتل من المسلمين وعليه الخلاص إلى أولياء المقتولين والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله.