جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٥

الجزء الخامس - البغاة

285

وفيها قول آخر إن له أن يقاتل دون مال سيده كان المال أقل أو أكثر وهو أرجح القولين عندي إذ لا يتعين بذلك إتلاف نفسه وللأعمار آجال مؤجلة لا تتقدم ولا تتأخر ولئن كان نظر الصلاح للسيد هو المعتبر فلا يتعين الصلاح في تأخر العبد عن القتال بل ربما يكون الإقدام عين الصلاح فلعله يرجع بنفسه وبالمال سالمين مرزوق الظفر على العدو، ولعلّ التأخر عن ذلك يفضي إلى سلب المال وأخذ نفسه.

ولعمري إن لم يكن الصلاح في الإقدام فلا يكون في العجز بل الخير كل الخير دنيا وأخرى في التشجع بالحق. والله أعلم.

السلام على الباغي أو الصبي

قولهم إنه لا يسلم على الباغي وفي الصبي، قولان وفي الرد كذلك.

ما وجوهها؟

أما الباغي فلا يسلم عليه لأن السلام أمان فإذا سلم عليه المسلم فكأنه أمنه وهو مأمور بقتاله وهذا يقتضي أن منع التسليم عليه حال المحاربة لا حال الصلح والتأمين فإن السلام حق لأهل التوحيد من بعضهم بعض فإذا لم يكن في فعله محذور شرعاً فعل ويمكن أن يكون ترك السلام عليه إظهار الغضب في الله ومن هنا قالوا لا يسلم على أهل المعاصي والملاهي ومانع الحق والطاعن في دين المسلمين ومن هاجره المسلمون والمرأة العاصية لزوجها والعبد الآبق وأهل الفتنة كلهم والمبتدع في دين الله قالوا ومن سلم عليه أحد من هؤلاء فليس عليه أن يرد السلام.