الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٣313
الجزء الخامس - الآداب
والصحيح عندي أن ذلك جائز لأنه لا يصح لها أن تتزوج به ولأن الله تعالى قد أباح لهن وضع الزينة عند من ملكت أيمانهن، والله أعلم.
حكم الاستغفار باللسان دون القلب
من يستغفر وهو متوضي هل ينقض استغفاره وضوءه أم لا يكون ناقضاً في بعض الأحوال دون بعض؟
يصح
أن
إن الاستغفار لا ينقض الوضوء مطلقاً لأنه فعل طاعة وعبادة ولا ينقض الوضوء ما هو عبادة، خلافاً لمن زعم أ أنه ينقضه إذا كان المستغفر إنما يستغفر بلسانه دون قلبه، وعلل ذلك بأنه كذب والكذب ناقض للوضوء. قلنا لا نسلم أنه كذب لأن الكاذب إنما هو وصف للأخبار غير المطابقة للواقع والاستغفار من الإنشاءات وهي التي لا توصف بصدق ولا كذب فإن طابق ما في الضمير ما يلفظ به اللسان من الطلب فذلك هو حضور القلب للدعاء ولا يوصف ذلك الاستغفار والطلب بالصدق، وإن لم يحضر القلب عند الدعاء فهي الغفلة والتقصير ولا يوصف بأنه كذب، والله أعلم.
اللفظ الأولى في الاستغفار
ما الأولى أن يقال في الاستغفار؟ الأولى أن يقول أستغفر الله وأتوب إليه بالجملة الفعلية أم أنا أستغفر الله وتائب إليه بالجملة الاسمية؟ وهل تراعى النكت التي صرح بها البيانيون في الجملتين حيث قالوا إن الجملة الفعلية التي فعلها مضارع تفيد التجدد والحدوث والجملة الاسمية تفيد الدوام والثبوت؟