جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٧

الجزء الخامس - الآداب

317

رحمه الله معنى ذلك لا يحب الله الجهر بالسوء من القول لمن ظلم ولمن لا يُظلم، فينبغي لهذا المظلوم أن يحتسب ثواب ظلامته من الله ويصبر لحكم الله وإن دعا على ظالمه بما يستحقه فلا شيء عليه.

وأما القول في الناس بما هو فيهم فلا يحل ذلك في كل أحد لأن ذلك غيبة وهي حرام وجوز لنا غيبة الفاسق والمنافق ليَحْذَرَ الناس شره لا لقصد التلذذ بمساوئه.

فإن اغتاب أحداً ممن لا تحل غيبته فعليه التوبة من ذلك، وقيل عليه مع التوبة أن يستحله والله أعلم.

مقتضى النهي عن الضر بالطاعون

في

إذا أصاب هذا الوباء في بلد وأنت خارج عنها ولك فيها أهل وأصحاب، إذا أردت الاتصال بهم أتدخل في النهي عن السفر إليه أم لا إذا كان فيها من يقوم بهم غيرك؟

الحديث «إذا سمعتم به في أرض ولم يقل إذا سمعتم به في بلد» فيستفاد منه الترخيص في البلادين المتقاربين اللتين تعدّان في العرف أنهما أرض

واحدة.

مثاله إذا وقع في شيء من مسحاب الحارثي في بلادينه المتقاربين فلا تقول يتعين النهي لمجاورة هذين البلادين وجعلهما أرضاً واحدة وربما يحتاج بعضها إلى بعض حاجة شديدة فيكون ذلك جائزاً لحال الترخيص لأن المشقة تجلب التيسير والدين يسر، والعلم عند الله.