الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٦316
جوابات الإمام السالي
ما يلزم التائب عن ترك الفرائض
التائب من ذنبه مع ما ضيع من صوم وصلاة ولم يُحِط بعدد الصلوات والرماضين، وأكل أموال الناس، شيء يعلمه وشيء لا يعلمه، ولا يحفظ أهله ما عليه في ذلك؟ بين لنا ذلك.
أما ما ضيعه من صلاة وصوم فيجب عليه أن يقضيه، وإن لم يعلم عدد ذلك تحرّى قدر ما ضيع وقضى، وكذلك يتحرى الكفارات فيكفر عن كل صلاة ضيعها كفارة وعن كل يوم من رمضان كفارة.
ورخص للتائب من ذنبه الراجع إلى ربه أن يكفر عن الجميع كفارة واحدة المسماة بكفارة العشور وأحسب أن هذه الرخصة توجد عن أبي
وهي
إبراهيم ولا تبذل إلا للتائب.
وأما ما أكل من أموال الناس أو ضيعه فيجب عليه الخلاص منه إلى أهله وما لم يعلم أهله اعتقد أداءه عند وجود أهله وأوصى به وأشهد الثقات على ذلك وإن تعذر علم أهله أو استحال وجودهم فهو مال مجهول ربه
وله أن يتخلص منه إلى الفقراء والله أعلم.
دعاء المظلوم على ظالمه وغيبته
مظلوم هل يجوز له أن يدعو على ظالمه وأن يقول في أحد شيئاً وهو فيه؟ وإن لم يجز ما يلزم الداعي إن دعا أو قال؟
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ (1) قال الشيخ أبو سعيد
(1) سورة النساء، الآية 148.