الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٧الجزء الخامس - الآداب
327
يقول له لا فيك شيء من هذا ويرجع عنه. وتقول العامة هذه كواشح تكشح الأولاد وهذا معهم مجرب صحيح في تجاربهم ويتواصفون ذلك ونحن لم نعلم هذه جائزة أم غير جائزة؟ تفضل صرح لنا ذلك
وأفتنا فيه بياناً لكي نعلم الحق من الباطل ولك جزيل الثواب.
إن تجربتهم في هذا غير صحيحة وإن اعتقادهم لذلك خارج عن الجادة الصريحة وهل ينكر ذو عقل بأن الألم إذا كان في شخص لا يقتل غير ذلك الشخص فإن كان هذا الألم قاتلاً كما زعموا فأحق به أن يقتل من حل به لا ولده ولا أخاه وبهذا يظهر لك أن هذا الفعل من العامة غير جائز،
والله أعلم.
إدخال الحلي المكتوب عليه اسم الله النار أو دقه الصائغ أله أن يرسم اسماً من أسماء الله تعالى في لوح ذهب أو فضة ويدخله النار وإن أتى له أحد مثل ذلك أله أن يدقه على آلته؟ والحال أنه ليس له نية إهانة لذلك الاسم وهل على صاحب المال إن وجد مثل هذا في حليه أن يتركه وهو محتاج إليه وإن تركه على حاله لم
يستفد منه بشيء وهل هذا من إضاعة المال إن تركه سدى؟
يظهر لي أنه لا يمتنع رسم شيء من أسماء الله تعالى في شيء من الحلي والآلة على قصد التبرك بها أو لمراعاة أصلحية أو صلاحية دنيوية أو أخروية على أنه قد ثبت في السير أن خاتمه منقوش فيه محمد رسول الله وكذلك نقل عن أفاضل الصحابة أنهم كانوا ينقشون في خواتمهم شيئاً فيه بعض أسماء الله تعالى.