الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٨328
جوابات الإمام السالمي
ولم أقف على نص يمنع من إدخال الحلي المكتوب ذلك فيه النار ولا من دقه بالآلة والظاهر جواز ذلك ما لم يقصد به الإهانة لاسمه تعالى فيكون فعل ذلك على ذلك القصد شركا وما لم يكن القصد إلى غرض فاسد غير الإهانة فإن فعل ذلك على القصد الفاسد حرام فيمنع من فعله.
أما ما نقل عن الأصحاب من نقمهم على عثمان تحريق المصاحف فلا يعارض ما قررناه فإنه وإن كان القصد من عثمان في تحريقها دفع المفسدة الناشئة عن الاختلاف المنتشر في القرآن فإنه يصح دفع تلك المفسدة بما عدا تحريق المصاحف مثلاً وذلك مثل أن يزجرهم عن في القراءة والمباهاة فيها وأن يتوعدهم ويتهددهم على ذلك مع إبقاء كل قراءة على حالها فإن المفسدة المحذورة إنما هي ناشئة عن التباهي في القراءات
والتفاخر فيها لا عن مطلق تخالفها، والله أعلم.
الاختلاف
الدعاء بمحو الشقاوة من اللوح المحفوظ
ذكرت لي أن أمحو مسألة اللوح عن المشارق فقد وجدت عين مسألتك في كتاب دلائل الخيرات ونصها اللهم إن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب شقياً أو محروماً أو مطروداً أو مقتراً علي في الرزق فامح اللهم بفضلك شقاوتي وحرماني وطردي وإقتاري واثبتني عندك في أم الكتاب سعيداً مرزوقاً موفقاً للخيرات فإنك قلت وقولك الحق في كتابك المنزل على لسان نبيك المرسل يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (1) انتهى بلفظه. وفي جامع ابن جعفر
(1) سورة الرعد، الآية 39.