الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٧الجزء الخامس - الآداب
337
قال ابن حجر الهيتمي من قومنا ولا محذور فيه إن استعمل لمباح بخلاف ما إذا استعين به على حرام قال وعليه يحمل جعل القرآن الأوفاق من السحر. انتهى.
وقد منع بعض أصحابنا من استعمال الطلسمات التي لا يعرف معناها وكذلك منعوا من رسمها في الكتب إذا لم يدر معناها لئلا يكون رسمها إغراء بالعمل بها.
ولم أجد لأحد من أقدمي أصحابنا إلى رأس التسعمائة من الهجرة كلاماً في هذا الباب وقد أكثر المتأخرون من بعد ذلك في استعماله ووردت لهم فيه سؤالات وجوابات ويحتمل أن يكون لمن قبلهم كلام لم أطلع عليه وأنا أحسن الظن بالأشياخ لأني على ثقة منهم بأنهم لم يعملوا إلا بما علموا أنه صواب فالحمد لله على الهداية والإعانة والله أعلم وبه التوفيق.
تنجية العاجز والنظر إلى المحارم
المريض إذا عجز عن تنجيته وعن وضوئه هل يجوز لأرحامه أن ينجوا القذر منه ويوضئوه إذا عجز عن نفسه؟ وعن أبدان النساء ذوات المحارم هل يجوز النظر إليهن ما عدا العورة في المحيا والممات
أم لا؟ رخص بعض الفقهاء أن ينجي المريض ذوو محارمه وينبغي أن تجعل خرقة تحول بينهم وبين جسده كما ذلك يصنع في غسل الميت.
وأما ذوات المحارم من النساء فيجوز النظر إلى ما فوق السرة وتحت الركبتين لأن عورتهن كعورة الرجال، والله أعلم.