الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٦336
جوابات الإمام السالمي
لأن اليمين بالتهمة مختلف فيها فإن رأى الحاكم اليمين حلفه وإلا تركه وهو الناظر في ذلك.
وأما الأجرة التي يأخذها المطلسم من المسروق فالله أعلم بها وفي الأثر ما نصه: ورجل سرقت له دراهم فجاء إلى رجل وقال له أعطيك نصف التي سرقت أو كذا وكذا الهارية إن طلعت لي فحسب لها الرجل وهو من أهل العلم من النجوم والحساب والطلسمات وعالج ذلك بشيء من الكتب حتى ردت الدراهم المسروقة على الرجل. أثبتت العطية للمعطى على هذه الصفة أم لا يحل له ذلك؟ الجواب وبالله التوفيق أن هذه العطية على صيغتك هذه لا تثبت وأما إن طابت نفس صاحب الدراهم وأعطاه شيئاً بعد أن طلعت السرقة وكان بالغاً. العقل فلا صحيح يضيق ذلك والله أعلم (أ. هـ. بنص حروفه). وأظنه من جوابات بعض
المتأخرين.
وفي النفس من قبل علم الطلسمات شيء إذ لم يكن شيء من ذلك في عصره ولا في عصر أصحابه حتى انقرضوا عن آخرهم ولا في عصر التابعين لهم بإحسان رضي الله عن الجميع وإنما كان في أعصارهم دعاء بإخلاص وإجابة بإعانة عملاً بقوله تعالى: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم (1) وذلك كانت لهم الكرامات الخاصة بمراتبهم العالية لصفاء بواطنهم فلا يحتاجون في تحصيلها إلى شيء من هذه الأوفاق والطلاسم وقد اعتنى بها كثير من متأخري أصحابنا وكثير من قومنا وكان الغزالي يعتني بعلم الأوفاق كثيراً
حتى نسب إليه.
(1) سورة غافر، الآية 60.