جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٩

الجزء الخامس - الآداب

339

ذكر لأن أصل الصحبة منهي عنها، وإن جاءه ولي المقتول ليأخذه بما عليه

من الله والحق فليس لهذا أن يمنعه منه إذا

صح

ذلك عليه، والله أعلم.

رعاية اليتامى بقبض أموالهم وإصلاحها

من قبض حق اليتيمة الزيدية التي قتل أباها الدوكة، احتساباً لها، وأخذ بذلك نخلاً من بلد الثابتي خياراً وإصلاحاً لها إذا كانت فقيرة، هل يسعه ذلك ويكون خلاصاً إذا لم يتعرض لغلته ولعل أهلها يصلحونها؟ أم ترى السلامة الوقوف عن قبضه لأنه منذ حفظ لم يتعرض لقبض مال الأيتام؟ أجبنا الجواب.

إن أخذ بتلك الدراهم لليتيمة الأصول على نظر الصلاح لها فلا يلزمه حفظ تلك الأصول ما لم يرها ضائعة ولا قائم لها فإن رأى ضياعها وجب عليه القيام بصلاحها كما يجب عليه القيام بما أمكنه من صلاح الأيتام ممن لا قائم لهم لأن ربنا سبحانه وتعالى قد ألزمنا القيام لليتامى بالقسط فهذه اليتيمة كغيرها من سائر اليتامى وشراء الأصل لها كالمقاسمة لها فكما لا يلزم المقاسم حفظ المال المقسوم كذلك لا يلزم الشاري حفظ البيع إلا إذا تعين القيام بالأيتام على المقاسم والمشتري. وأما بيع الخيار فلا أحب استعماله وأكرهه كراهة شديدة، والله أعلم.

أثر النية في الثواب على الفعل أو الترك

كلام للعلامة أبي ستة رحمه الله في حاشية الترتيب على حديثي النية ما حاصله أن النية واجبة في سائر العبادات إلا ما قام الدليل