الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٥الجزء الخامس - الآداب
355
ظاهر الحديث أن المراد به فاعل الصور إذ في بعض الأحاديث تصريح بذلك. أما توهم التصوير في حق الله تعالى فهو أمر حدث بعد انقضاء السلف الصالح وأكثر الأحكام الشرعية المنصوص عليها توجهت على وقائع حدثت في زمان النبوة وهلال الشبهة معلوم بمخالفة المنصوص في صفات الله تعالى. وأما حديث لا تفضلوني الخ فيحتمل أنه قال ذلك عليه الصلاة والسلام تواضعاً ويحتمل أنه قاله قبل أن يعلم أنه أفضل الأنبياء وعلى هذا التقدير فالحديث منسوخ، والله أعلم.
أصل لفظ الجلالة ودعوى أن أصله آه
من قال أن آه اسم من أسماء الله تعالى ثم قال هذا القائل لأن اشتقاق الله منه أهو كذلك؟ وكذلك صرح لنا ما اشتق منه هذا الاسم
اسم الأعظم على قول من قال باشتقاقه؟
ج
قد كفانا الله مؤنة هذا القائل بقوله عز من قائل: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَبِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (1) فإن أه كلمة توجع أي وجعي عظيم وتندم زائد دائم. قال أبو البقاء شعراً: رميت بلحظ قد أصبت بمهجتي فاهي وما من شاهد لي سوى آهي وقال الأزهري الآه حكاية المتأوه في صوته وقد يفعله الإنسان شفقة وجزعاً
وأنشد:
ألا من تياك آها ترکت قل
(1) سورة الأعراف، الآية 180.
متاها