جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٨

358

جوابات الإمام السالمي

المذهب الثامن أنه مشتق من أله الرجل باله إذا فزع من أمر نزل به فألهه أي أجاره والمجير لكل الخلائق من كل المضار هو الله تعالى لقوله تعالى: وَهُوَ يُجيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ (1) ولأنه هو المنعم لقوله تعالى: ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ﴾ (2) ولأنه هو المطعم لقوله تعالى: {وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يطعم (3) ولأنه هو الموجد لقوله تعالى: {قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ) والله أعلم. فهذه مذاهب القائلين بالاشتقاق والصحيح ما عليه أكثر الأصوليين والفقهاء اسم علم الله تعالى وأنه ليس بمشتق أصلاً لأنه لو كان لفظاً مشتقاً لكان معناه معنى كلياً لا يمنع نفس مفهومه من وقوع الشركة فيه لأن اللفظ المشتق لا يفيد إلا أنه شيء ما حصل له ذلك المشتق منه وهذا المفهوم يمنع من وقوع الشركة فيه بين كثيرين ولو كان كذلك لما كان قولنا لا إله إلا الله توحيداً حقاً وهو بالإجماع توحيد قطعاً.

أنه

لا

وأيضاً فقد قال تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (5) وحقيقة الاسم إنما تكون في العلم لا في الصفة فإنه وإن سميت الصفة اسماً في النحو فالعرف اللغوي قد خصص الاسم بالعلم وكل من أثبت الله اسم علم قال ليس ذاك إلا قولنا الله. قال جابر بن زيد رحمه الله اسم الله الأعظم هو الله ألا ترى أنه يبدأن في كل شيء وقيل هو اسم الله الأعظم لأنه لا يشاركه فيه أحد قال تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا. وقال في الموجز الله اسم

(1) سورة المؤمنون، الآية 88.

(2) سورة النحل، الآية 53. (3) سورة الأنعام، الآية 14. (4) سورة النساء، الآية 78. (5) سورة مريم، الآية 65.