جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٥

الجزء الخامس - الآداب

365

حله ومن طلبه من حرام جاءه من حيث طلبه فلهذا اختلفت أرزاق الخلق وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} (1) ومن كان الله كان الله معه ولم يخلق الله من خلق يضيعه، والله أعلم.

حكم استخدام الطلسمات

مع

كتب الطلسمات في كف إنسان ليصرع ويخبر عن المغيبات والدفائن والمضرات كما شهر في كتب المتأخرين أم ترى أن ذلك من الكهانة

فلا يجوز؟

هو نوع من الكهانة قطعاً فالمنع أحق ما به شرعاً إذ لا يعلم الغيب إلا الله) فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (2) ولا يغرنك ذكره في كتب العلماء فكثيراً ما يذكرون الشيء على طريق الحكاية ولو سئلوا عن حكمه لمنعوه وكان الأولى تبيين باطله على أثره لئلا تكون حكايته إغراء بفعله ثم إنه لا عصمة لأحد من البشر من بعد النبيين على نبينا وعليهم الصلاة والسلام فلا يمكن أن يحتج بقول عالم على ما يصادم الشرع.

ثم إن في الطلسمات ما فيها حتى إن بعضهم جعلها نوعاً من السحر ولا أقول فيها شيئاً لكثرة استعمال متأخري أصحابنا لها فلو لم يظهر لهم جوازها ما فعلوه غير أني أقول إنها مبتدعة قطعاً لأن السيرة النبوية والطريقة الصحابية خالية منها وكذلك من بعدهم من التابعين بإحسان والله أعلم

(1) سورة الطلاق، الآيتان 2 و 3. (2) سورة الجن، الآيتان 26 و 27.