الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٨368
جوابات الإمام السالمي
فإن عرف السكر من وضعه على شيء من ذلك أعضاء الجسد حرم لأن العلة التي حرمت أكله موجودة ها هنا وهي الإسكار وإن لم يعرف ذلك عند أهل المعرفة به ووضعه رجل على رأسه فسكر من غير قصد للإسكار فإنه لا بأس عليه، وسمعت شيخنا حمد بن سيف رحمه الله تعالى يقول إنه إن وضع في أسافل الجسد جذبته العروق إلى أعلى فأسكر، وإن وضع في أعلى الجسم لم يسكر لأن العروق لا تجذب إلى أسفل، والله أعلم.
الخوف والرجاء والخلو منهما
الخوف والرجاء أهما واجبان على المكلف أم مندوب إليهما؟ أم هما يجبان في حين من الأحيان ويرتفعان في حين؟ أم هما نفس الإخلاص ولا يستقيم الإيمان إلا بهما ويسع الخلو عنهما أم لا، يسع بوقت ويضيق بآخر؟
هما فرضان في كل حال، ولا يصح خلو المكلف منهما لثبوت الأدلة على
ذلك:
منها في الخوف قوله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ (1)، {فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ (2)، ﴿فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ﴾ (3). {
ومنها في الرجاء {وَلَا تَأْيْتَسُوا مِن زَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَأْيْسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا
(1) سورة آل عمران الآية 30. (2) سورة آل عمران، الآية 175. (3) سورة التوبة، الآية 13.