الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٩369
الجزء الخامس - الآداب
الْقَوْمُ الْكَفِرُونَ (1)، وَإِنِّي لَغَفَّارُ لِمَن تَابَ (2)، وَ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ (2)، اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَيْكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا (3) في أمثالها من
الآيات.
فمن ترك واحداً من الخوف أو الرجاء فقد ضيع واجباً من فروض الاعتقاد. وقد أوجبوا أن يتوازنا.
وأقول: لا بأس برجحان أحدهما ما لم يفض إلى الأمن أو الإياس. والرجاء فيه تعالى أمثل إذ رحمته سبقت غضبه. والله أعلم.
مزاولة حركات خفة اليد (السيمياء)
:
من يأخذ من النخل خوصاً ويعقده ثم يقول للناس إنه يثقب لسانه بالخوص وحينئذ يجعل العقد وسط لسانه بعد ما أبانه من الخوص ثم ما امتد من الخوص تحت لسانه ويفتح فاه فيرى الناظرون أنه قد ثقب لسانه وهو بخلاف ذلك فهل يسعه أن يوهم الناس بفعله؟ وهل يسعه قوله إنه يثقب لسانه بالخوص وليس بثاقب؟ وما ترى إن كان الفاعل صائماً أيفسد صومه أم لا؟
هما معصيتان: التلبيس على الناس والكذب عليهم، وذلك ناقض للوضوء والصوم عند من ينقضهما بالمعصية.
هذا إذا كان الحال لم يبلغ إلى القمار والسحر فإن بلغ فهو الكفر، والله أعلم.
(1) سورة يوسف، الآية 87.
(2) سورة طه، الآية 82. (3) سورة فصلت، الآية 30.