الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٢372
جوابات الإمام السالمي
إلى الحق؟ ووجدت بعد ذلك حديثاً يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن العبد إذا صلح تبدل سيئاته حسنات؟».
ما عمل لغير الله فلا يتقبله الله في حال، والله أغنى الشركاء فما أشرك فيه غير الله فهو لغير الله، فإذا غلب فلينعم بالغفران وهو نصيبه الأوفر وحظه الأكبر وما كان معصية فلا يكون طاعة.
ومعنى الحديث الذي ذكرته مطابق لقوله تعالى: {فَأَوَلَيكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ (1) ومعنى ذلك والله أعلم أنه يمحو عنهم ذلك والله أعلم أنه يمحو عنهم السيئات ويكتب بدلها الحسنات وهذه الحسنات ليست هي السيئات بل غيرها بدلت مكانها، وتلك نعمة الله على عباده ذلك فضل الله إنه يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
حكم الوفاء بالوعد
مولى للمغيريين أخذ من إبرا، واتهم به موالي المصالحة أنهم عاملوا أخذه على أنهم أتوا به إلى مبطخة هناك يسرقون منها بطيخاً وأن الأخذ ظهر عليهم هناك بغتة وأخذه وقصد به الأطراف الغريبة، فثار مسعود بن علي على عبدالله بن هاشل خصوصاً أن مواليك باعوا مولانا فمناهم عبد الله بالجميل ثم كاتبهم أن يكون عليه بعض الغرم أن الآخذ مواليه وبعد المكاتبة تشدد عليه مسعود في الأمر فقال إنه فعل ذلك طلباً للأجر لا لزوماً، فإن كنتم اتخذتم الإحسان حجة فقد غيرت من الكتابة وغيرها ما يلزمني شرعاً ذاعن به فما الحكم في ذلك. أيلزم عبدالله شيء على هذه الصفة؟
إن صح
(1) سورة الفرقان، الآية 70.