الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٥الجزء الخامس - الآداب
والقلب منه يا خليلي في
375
من أين هذا الحجر فيه قد وجب
هل الغسل بماء وتمر أم كيف معناه؟ ومن غسل ثوبه أو يديه بدقيق حنطة جائز أم فيه كراهية؟ صرح.
معناه أن من وجعته يداه أو شيء من بدنه وكان دواء ذلك أن يغسله بالماء والتمر أن ذلك لا يجوز، لأن للطعام حرمة، وكذا القول في دقيق البر وما أشبهه لأن الجميع طعام.
وقد تعجب الصائغي من هذا المنع حيث إنه لم يثبت فيه دليل، وإن الاحترام لا يمنع من ذلك فيما يظهر.
وأقول قد خلق الله ما في الأرض جميعاً لعباده فلا يحرم عليهم منها إلا ما حرمه عليهم، ولا دليل في تحريم مثل ذلك فالحق جوازه. والله أعلم.
الصدقة بأصل المال كله أو معظمه
الصدقة من أصل المال إذا لم تكف الغلة؟
تصدق أبو بكر بماله كله، وعمر بنصفه، وعثمان بصرة فيها جملة دنانير، وأبو طلحة بحديقة له تسمى بيرحاء، وأبو الدحداح بحديقة فيها ست مائة نخلة، وكعب بن مالك بعشر ماله وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمُهُ اللهُ (1). {} (1)
والله أعلم.
(1) سورة البقرة، الآية 197.