جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٦

376

جوابات الإمام السالمي

مخاطبة الكبير قدراً بلفظة (الوالد)

فيمن يحب أن يكاتبه غيره بلفظة الوالد ويرى نفسه تمتلئ سروراً حين يخاطب بذلك وإن كان المخاطب له سنه كسنه، وإن كتبه غيره من هو في سنه بالأخ أو الولد يسوؤه، فهل يعد ذلك من الكبر الكامن في النفس حيث يحب التعظيم وإن في غير محله؟

الأمور بمقاصدها، فإن كان حامله على ذلك الكبر فهو كبر محرم وإن كان غير ذلك فهو على ما نوى، وربما تكون فيه مخالفة لغرض النفس فإن طبعها يميل إلى التشبيه، ولذا ترى غالب العوام يكرهون الاتصاف بالشيب ونحوه، فإذا فعل فاعل ذلك على قصد خلاف النفس ومخالفة الجهال كان له بذلك الأجر إن شاء الله تعالى، والعلم عند الله.

تعميم المخاطبة بلفظ (الأخ) أو بلفظة (الوالد) للكبير ما الأولى في مخاطبة الإخوان أيندب أن يميز كلا من الوالد والأخ والولد أو أن يجعلهم إخواناً كما ورد النص، ونرى القطب لا يخاطب إلا بالأخ والإخوان؟ أفتنا مأجوراً.

الأولى في ذلك تمييز المراتب، فإنه يسمج من الشيخ الهرم أن يخاطب ابن عشر سنين بالأخوة، وكذا العكس وهكذا سائر المراتب.

أما القطب متعنا الله بحياته فإنه لا يعرف المسن منا من غيره، وقد وقع منه خطاب بالولد في بعض المكاتبات ومرجع هذا إلى العرف، فرب ناس يستحسنون عكس ما ذكرنا فلا يحمل في الخطاب على خلاف عرفهم، وهذا يختلف باختلاف النواحي والبلدان والله أعلم.