الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٨378
جوابات الإمام السالمي
حكم النهاية وتحقيق ما ورد في شأنه الموجود في شرح لامية ابن الوردي أيضاً أن الأجهوري يسأل عن الدخان وأن شخصاً ينقل فيه أحاديث وهي: «إياكم والخمر والخضرة وأن حذيفة قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى شجرة فهز رأسه فقال يا رسول الله لِمَ هززت رأسك؟ فقال: «يأتي ناس في آخر الزمان يشربون من أوراق هذه الشجرة ويصلون بها وهم سكارى الأشرار، بريئون مني والله بريء منهم». وإن عليا قال من
أولئك
هم
شربها فهو في النار أبداً ورفيقه إبليس فلا تعانقوا شارب الدخان ولا تصافحوه ولا تسلموا عليه فإنه ليس من أمتي، وفي خبر أنهم من أهل الشمال وهو شراب الأشقياء وهي شجرة خلقت من بول إبليس حين سمع قول الله عز وجل: {إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَنُ (1) الآية، فدهش فخلقت من بوله.
فأجاب: إن هذه الاحاديث الواردة في الدخان كذب وافتراء وأن ركاكة ألفاظها دالة أيضاً على ذلك إلى أن قال ولا يحرم استعماله إلا لمن يغيب عقله أو يضره في جسده أو يؤدي استعماله إلى ترك واجب عليه كنفقة من تلزمه نفقته أو تأخيره الصلاة عن وقتها أو نحو
ذلك. أ. هـ.
لذاته
قال مرعي المقدسي الحنبلي لم يرد في ذمه حديث عند فقهاء الحنابلة ومما قاله لمن سأله عن شرب الدخان: إنه ليس بمحرم حيث لم يترتب عليه مفسدة، بل هو بمنزلة شرب دخان النار التي
(1) سورة الحجر، الآية 42.