الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٩الجزء الخامس - الآداب
379
لم ينفخها نافخ قال وباتفاق لا قائل بتحريم ذلك، قال: ولا تقضي قواعد الشريعة تحريم الدخان المذكور، قال: ولا شبهة أنه من البدع الحادثة إلى أن قال وإذا ما تدبر العاقل أمر الدخان وجده ملحقاً بالبدع المباحة إن لم يترتب عليه مفسدة. أ. هـ.
وجميع المحللين لشرب الدخان ينفون وقوع تلك الأحاديث الواردة في ذمه هل صحت في المذهب؟ وهل احتج بها إباضي على تحريم شرب الدخان وأكل التتن وما كان في حكمهما كالبنج والأفيون؟ فإن كانت واقعة فما أحراها لمذهب المحرمين وهل تلك الأحاديث ركيكة الألفاظ كما قال الأجهوري؟ أم بعضها قوي كإياكم والخمر والخضرة وكيأتي ناس في آخر الزمان يشربون من أوراق هذه الشجرة ويصلون بها وهم سكارى الخ، وبعضها ضعيف كأنهم من أهل الشمال وهو شراب الأشقياء، وهي شجرة خلقت من بول إبليس الخ، وكان الحجة عند الأصحاب رحمهم الله تعالى على تحريم هذه الأشياء المذكورة عموم قوله عليه الصلاة والسلام: «كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام وأفراد هذه الأشياء داخلة تحت عموم قوله صلى الله عليه وسلمکل مسکر حرام وسكرها مشاهد ومعلوم ضرورة وإن بلا نشاط وطرب خلافاً للأجهوري. ولا شك أن هذه الأشياء المذكورة من جملة الخبائث والله تعالى حرم الخبائث كلها إلا ما اضطررتم إليه شاهداً ويكفي عليهم ما حكاه الأجهوري هذا حيث قال فللمتأخرين في الحشيشة قولان قيل إنها مسكرة قال وبه قال الشيخ المنوفي قال لأنا رأينا من يتعاطاها يبيع أمواله لأجلها فلولا أن لهم فيها طربا لما فعلوا ذلك. قال وبه قال الزركشي من الشافعية قال فقال لا يجوز