الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨١381
ومع
الجزء الخامس - الآداب
عبيدة مسلم أبي كريمة يرخص في الأخذ منها؟ وهل يصح أن ينزل إلى ولاية الرأي أو يوقف عند وقوف رأي على مذهب أصحابنا المشارقة عفا الله عنهم إذا تقدمت منا له ولاية أم لا يصح إذا تقدمت له ولاية لأن تشبثه بما روي عن أبي عبيدة لا يتأتى إنكاره وإلا فيلزم تكذيب ناقله؟ ونسبة الكذب إلى الولي كبيرة عافانا وإياه من
ذلك.
لا ولاية لمن يغلف لحيته وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر بإعفاء اللحى فمن خالف ذلك فكذب، ولم يرخص أبو عبيدة إلا فيما زاد على القبضة ذلك فهو رأي لم يتابع عليه، وشعار المسلمين إعفاء اللحي فمن خالف شعارهم فأخشى أن يلحقه الخروج عن حكمهم، لأن من تشبه بقوم فهو منهم وقد كان كثيراً ما ينهي عن التشبه بالأعاجم، وإن سبقت له ولاية جاز أن ينزل إلى ولاية الرأي أو وقوف الرأي على مذهب المشارقة.
والله أعلم.
صلة الأرحام ولو كانوا مؤذين
ابتليت بأرحام ظلمة بعضهم يظلمه حقه من ميراث أو وصية، ومنهم من يشتمه ويهتك عرضه بين الأنام، ويؤذيه بقبيح الكلام، ولا يقدر
أن يردعهم، أيجوز عقهم وهجرهم أم لا؟
صل من قطعك، ومن عصى الله فيك فأطع الله فيه، ومعصية العاصي لا حق الرحم، والصبر على أذاه طاعة وَبَشِّرِ الصَّبِرِينَ (1)، والله أعلم.
تُسقط
(1) سورة البقرة، الآية 155.