جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٢

382

جوابات الإمام السالمي

ستر الزينة ولو عند شراء الحلي ذو حانوت للبيع والشراء يدخل عليه النساء الأجنبيات وحليهن ظاهر، وينظر إليهن إن فرضنا بلا شهوة أيجوز له النظر إلى القرط والوشاح مثلاً والحجول والبناجري؟ وهل من فرق بين الحلي الظاهر

والباطن؟

صاحب الحانوت كغيره لا يحل له ما حرم الله والنظر إلى زينة النساء حرام كان بشهوة أو بدونها، ويرخص في النظر إلى الخاتم في الأصبع والكحل في العين، وبذلك فسر بعضهم قوله تعالى: {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا (1) إذ المراد بالظاهر من الزينة ما لا يمكن ستره عند الأخذ والتناول والإشهاد على الإقرار والبيع والشراء ولا يكون ذلك إلا في الوجه والكفين. والله أعلم.

الأصل حمل الأملاك على الحلال من أعطى رجلاً دراهم أن يدينها، له فأمره أن لا يفعل إلا بما يجوز وبما لا شبهة فيه ففعل ذلك، فعلم صاحب الدراهم من علم الناس فعليه أن يسأله وأن يتفحص عن فعله؟

لا يلزمه ذلك في الحكم، وإن تنزه عن الشبهة كان أطهر. والله أعلم.

حبس المتهم بالفجور

من يرى رجلاً قد تزيا بزي النساء ويسأل عنه فقيل مخنث والعياذ بالله، ثم تحقق عنده أمره متجاهراً بفاحشته، وله قدرة عليه ما يفعل

(1) سورة النور، الآية 31.