الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٢392
جوابات الإمام السالمي
بأس بدخول البيوت المباحة لكل أحد محرماً أو غير محرم، وكذلك إذا أبيحت لأناس مخصوصين فليس على أولئك المخصوصين إذن إذا كانوا لا يمنعون في كل وقت وعليهم أن يستأذنوا في دخول الأمكنة المعدة للخلوات كالصفيف والغرف والمصلى. وأما غيرها فعلى حسب العادة فيها، والله أعلم.
معنى: أحمد الله إليك
قول القائل لغيره أحمد الله إليك، قالوا معناه أنهي حمد الله إليك هذا ما وجدناه في التفسير، لكن أقول ما معنى إنهاء حمد الحامد إلى غيره سواء كان في حضرته أو مخاطباً له في كتابه؟ وما الفائدة فيه؟ فالحمد من جملة الطاعات والعبادة فما الداعي إلى إظهارها؟ وعمل السر أولى وأفضل، فضلاً منك بالنظر فيه وهل ذلك لائق الخطاب به
للمتولّى وغيره أو يخص به هو؟ فضلاً منك بالجواب.
ليس كل الطاعات السر فيها أولى فإن بعضها الجهر فيها أولى، وذلك كل ما كان في إظهار شعار للإسلام كإظهار التهليل والتكبير والتسبيح والتقديس ومنه الأذان والجماعات والجمعات والتلبية في الحج والتكبير في العيدين وغير ذلك، وهذا يطلب إظهاره للولي وغير الولي والمسلم والمشرك، لأن في ذلك إظهاراً للإسلام وإرغاماً للكفر: {وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ، وَلَوْ
كَرِهَ الْكَفِرُونَ)
(1) سورة الصف، الآية.