الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٥الجزء الخامس - الآداب
395
مناصرة المرأة الضعيفة ولو على وليها
رجل منافق متجبر على امرأة ضريرة وهي مؤمنة على حكم الظاهر، وهو وليها ولذلك يقسو عليها ويهددها بالقتل والنهب وقد بان منه فيها من فعله أعمال من الظلم ولم يكن عندها من يمنعه عنها ظاهراً، فيجوز لها أن تسلط عليه من يصرفه عنها بوجه ما؟ ويجوز من الذي تطلب منه إزالته عنها ما اشتهر من بغيه وأذاه فيها ظاهراً وباطناً؟ وهو لم يترك مطلبه عن هلاكها لأجل مالها لأنه هو الوارث.
ينصح هذا الرجل ويخوّفونه عقوبة الله تعالى فإن استكبر وأصر على الفعل القبيح جاز دفعه عن المرأة باطناً وظاهراً حتى يزول عنها الضرر
والله أعلم.
الضيافة حياء لا تضمن
قائد السرية أو رئيس قوم يزيدون عن عشرين رجلاً نزل بهم في ساحة قوم آخرون فالتزموا ضيافتهم حياء، هل يلزم هذا القائد أو الرئيس ضمان تلك الضيافة لأهل المنزل؟ حيث كان سبب الحياء ولولاه ما أضافوهم.
لا ضمان عليه، والحياء من الدين وإكرام الضيف من حقوق الإسلام، وفي حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ولا يشكل عليك كثرة الرجال فإن للعرب شيماً فوق ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم بعث ليتمم مكارم الأخلاق، وهذا كله حيث لا جبر ولا غضب ولا تقيّة، والله أعلم.