الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٤394
جوابات الإمام السالمي
ولا يجوز له أن يخبر أحداً بفعله القبيح لا إماماً ولا غيره بل عليه أن يستتر بستر الله لقوله: «يا أيها الناس من أتى منكم شيئاً من هذه القاذورات فليستتر بستر الله فإنه من أبدى لنا صفحته أقمنا عليه كتاب
الله».
ولا تتوقف التوبة على إقامة الحد وليس ذلك من شرطها وإنما هو عقوبة يتولى أمرها الإمام دفعاً للمفاسد وزجراً عن المعاصي والله أعلم.
التخلص من ضمان الزنى بمملوكة مع الإبهام للستر من زنى بمملوكة ثيب وأراد أن يتخلص من الضمان لسيدها هل يكفيه إن قال لسيدها من ضمان لزمني من مملوكتك فلانة أو من خدامك وأراد أن يستر فعلته هل تراه - سيدي - ينحط عنه الضمان؟ وسواء كانت المملوكة في بيت سيدها أو خارجة بيت سيدها وهي تخدم لنفسها من حيث إن سيدها عاجز عن قيامها، وسواء كان الفعل غصباً نعوذ بالله أو غير غصب، وإن كانت هذه المملوكة مغصوبة من سيدها ولم يدر سيدها كيف يفعل بما هو لازم عليه؟ فضلا منك
بالجواب.
نعم يجوز ذلك، ولا يلزمه - بل لا يجوز له - أن يفسر السبب لنهيه عن كشف هذه القاذورات مع ما يترتب على الكشف من المفاسد والفتن وهذا شامل للمغصوبة وغيرها، وإن لم يعرف المالك اجتهد في البحث عنه وإن تعذرت معرفته دفع ذلك على الفقراء لأنه مال مجهول ربه، والله أعلم.