الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٩الجزء الخامس - الآداب
399
إيثار من في القافلة بالماء غيره
عن البيتين اللذين وجدتهما في أرجوزة الصائغي وما معناهما:
وجوزوا الشرب أولى القياس
بأثره من قابض الفنطاسي
بغير إذن الراكبين يا فتى
وقيل لا في الكتب عنهم قد أتى
لو وصفت لي الباب الذي فيه البيتان كان أمثل، وقد طلبتهما من الأبواب التي أظنهما فيها فلم أقف عليهما في شيء منها، وكأنه يتكلم في راكبي البحر وكأنه أراد بالفنطاسي الوعاء الذي جمع فيه الماء
للشرب.
والمعنى أن أهل القياس اختلفوا هل يجوز لقابض الماء أن يؤثر أحداً بالشرب منه دون غيره منهم من أجاز ذلك، ومنهم من منع إلا بإذن الراكبين لأنهم فيه كالشركاء وينبغي أن يكون هذا الخلاف حيث لا تخشى ضرورة على أحد بذلك فإن خيف الضرر امتنعت الأثرة قولاً واحداً فيما
أرى، والله أعلم.
الفرق بين الوسم والكي والرشن
الفرق بين الكي والوسم بالنار أليس الوسم هو الكي، إذ وجدت في الخزائن عن بعض العلماء أن الوسم والكي لا يجوزان يعني بذلك في العبد فعلى هذا اللفظ كان الوسم غير الكي أم الكي زيادة في حرق الجلد فهو شيء فوق الوسم والوسم ما يكون