جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٠

400

جوابات الإمام السالمي

دون ذلك؟ أم هما من الأسماء المترادفة كالقمح والبر؟ في عرفنا

معشر العوام أن الوسم والكي في عصرنا هذا شيء واحد. ثم الرشن ما معناه ولقد فرق هذا القائل بينه وبين الوسم والكي قائلاً إن الكي والوسم لا يجوزان وأما الرشن فقد اختلف فيه. وفي القاموس الرشن العرض من الماء قال ويحرك وهذا غير ملائم

أيكون معناه الوشم الذي هو غرز الإبرة في البدن أم ما معناه؟ كذلك أيضاً في عرفنا نحن أن الوسم والكي شيء واحد وعلى هذا فهما مترادفان، ولعل الوسم أخف وهو الوسم بالميسم والكي بالرّزة ونحوها. وأما الرشن فلا أعرفه ولعله وسم بأطراف القضب أو نحو ذلك نظير ما تفعله العامة في الكواشح على زعمهم الفاسد، والله أعلم.

التوبة بالسر أو العلانية

ما حقيقة معنى قوله عليه السلام لمعاذ رضي الله عنه: أحدث لكل ذنب توبة السريرة بالسريرة والعلانية بالعلانية هل السريرة ما اعتقد المرء بجنانه ولم يذع به لسانه فيكون التوبة منه كذلك، والعلانية ما عدا ذلك؟ أم المراد بالسريرة ما لم يطلع عليه غيره مطلقاً إلا من فعله معه والعلانية ما اشتهر واستفاض؟ ما معنى التوبة منه على معناه الإذاعة بالتوبة واشتهارها وإفاضتها كاستفاضة الذنب؟ أم معناه ما استفاض عنه من الذنوب يتوب منه بلسانه مع الإقلاع بالجنان وما لم يطلع عليه غيره يكفيه التوبة منه بالجنان دون الإذاعة باللسان؟ أم معناه غير هذا؟