الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٦406
جوابات الإمام السالمي
التوبة والإبراء دون تعيين
فيمن وجب عليه عقر من وطء حرام ثم ندم على ذلك وتاب الله تعالى مقلعاً عما أتاه وأراد التخلص مما عليه هل يكفيه أن يذكر قدر الواجب عليه ويسأل فيه البرآن أم يلزمه تعيين الجملة إذا جهل ذلك له الحق بعدم علم أو نسيان، أو حضر من مثلاً بين يدي ذي الضمان ما قيمته توفى بقدر الضمان فإبراءه منه ومما فوق ولو كان ألوفاً هل يبقى عليه بأس على هذا أم لا؟ وما حد التوبة النصوح التي إذا كان عليها العبد أطلق عليه أنه تاب توبة نصوحاً؟ تفضل بالإيضاح التام.
سؤال البرآن التام من الضمان المتحقق يشبه عندي سؤال الناس أموالهم إن كان قادراً على الأداء، فلا يعجبني سؤال البرآن وإن كان الضمان غير متحقق فلا بأس، وكذلك إن عجز عن الوفاء لا بأس عليه أن يسأل البرآن
فإن أبرأه عن جملة معينة دخل تحتها ما دونها علم أنه من عقر أم جهل. والتوبة النصوح هي المشتملة على أربعة أشياء الندم على المواقعة في الذنب وطلب الغفران من الرب والإقلاع عن المعاصي والعزم على أن لا يعود إليها، فمن اجتمعت فيه هذه الخصال فإنها التوبة النصوح. والله أعلم.
المخاطبة بالسيادة لمن لا يستحق
ما تقول فيمن ابتلي بمكاتبة هؤلاء المسودة والشيوخ إذا كتب سيدنا أو شيخنا، وهذه الألفاظ المستعملة في هذا الزمان من الرحمة والبركة والسلام والتحية وغيرها من الألفاظ إذا لم يقصد الكاتب حقيقتها. هل عليه في ذلك إثم إذا لم تحضره مندوحة إذا احتاج