الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١٢412
جوابات الإمام السالمي
ركوب ما اخترعه النصارى من وسائط نقل
ما ترى في ركوب البيسكل) (بفتح الموحدة) وهو مركوب سريع المسيار، وهو من البدع التي ابتدعها النصارى في ذا العصر ونشروها
لأننا
في الأقطار لجلب الربابي من أهلها وربما أفضى لجلب الدين رأينا من كنا نعتقد منه الصلاح فركب ذلك فآل أمره إلى الفساد وقد كان أول حدوثها في هذا القطر إذ انفرد بركوبه النصارى والهنود ثم صار فاشياً في أولاد العرب وغيرهم ما ترى في ركوبه؟ بين لنا شيخنا. لا أعرف ما البيسكل فكيف أقول في شيء لا أعرفه، غير أن جملة القول فيما يفضي إلى فساد الدين أن فعله حرام بلا خلاف بين المسلمين، وإن كان لا يفضي إلى ذلك فلا يمنع ركوبه لكونه من بدع النصارى فهذه المراكب البحرية وتلك السطل البرية جميعها مبتدع ولا وجه للقول بمنع ركوبها لكونها من بدع النصارى والتعفف حسن وما يفضي إلى التشبه بالنصارى والأعاجم فالنهي واقع عليه قطعاً، و المسؤول عنه لا أعرفها لا أرانا
الله إياها. والعلم عند الله عند الله والسلام.
معنى الحكمة «السعيد من اعتبر بأمسه … »
قول الحكيم: السعيد من اعتبر بأمسه واستظهر لنفسه، والشقي من جمع لغيره وضن على نفسه بخيره.
معنى ذلك أن من اعتبر بما مضى وتزود لنفسه العمل الصالح فهو السعيد، فقوله بأمسه كناية عن الأحوال الماضية مطلقاً فإن في الماضي عبراً من اعتبر بها حمله ذلك على سلوك السلامة. واستظهر أي استعان والمراد به ما يستعين به المرء ويدخره لنفسه الأعمال الصالحة. من